الشيخ محمد اليزدي
147
فقه القرآن
معيّنة قبل طلب الرسول أو عامله وهو ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) يأخذ ذلك الواجب . ثم تدل على وجوب مطالبة الزكاة على وليّ المسلمين معصوما كان أو نائبه من غير خصوصية لشخص الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ، فان ذلك كان بولايته وإمامته العامة لا برسالته الخاصة ، وكيفما كان فلا إشكال في دلالة الآية على وجوب أداء صدقة على الناس من أموالهم زكاة بالاجمال ، وان كان الاطلاق يشمل الاستحباب من الصدقات أيضا ، إلا أن السياق لا سيما مسألة قبول التوبة يوجب الظهور في الواجب منها ، مع أن الأخذ غير القبول إذا أعطى برغبته ، ولم يقيّد بما إذا احتيج إليها لتأمين حاجات الأمة حتى يكون من الأول . الثالثة - قوله تعالى : . . . فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ . ( الحج [ 22 ] الآية 78 ) دلالة الآية الكريمة على وجوب الزكاة وتطهير المال باعطاء الصدقة إجمالا مما لا إشكال فيه ، فان تفريع الأمر بها على اجتباء الله تعالى الأمة المرحومة ونفي الحرج عنهم في الدين - ولا سيما أنهم مسلمون بعد الامر بالجهاد وكونه رديف الصلاة - يؤكد الوجوب . الرابعة - قوله تعالى : وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ . ( البقرة [ 2 ] الآية 110 ) إفادة الآية وجوب أداء الزكاة في الجملة ظاهر بالأمر مع تأكيده بأن ما تنفقون في سبيل الله من الأموال إطاعة لأمره تعالى تجدونه باقيا عند الله تعالى يوم القيامة يردّه إليكم متكاملا أضعافا وليس الأمر كما تظنون من أن ذلك خسارة وإضاعة للمال . الخامسة - قوله تعالى : وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ، الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي